الشيخ حسين بن حسن الكركي

32

دفع المناواة عن التفضيل المساواة

الناس أنّ المراد بالنساء فاطمة ، وبالأبناء الحسن والحسين عليهما السلام . ثمّ قال : إن قيل : لم لا يجوز أن يكون المراد بالنفس نفس الرسول ؟ الجواب : هذا باطل من وجوه : الأوّل : أنّها جاءت بالواو ، وهو للمغايرة . الثاني : أنّه فصّل بين أنفسنا وندع ، ولا يجوز الفصل بين الشيء ونفسه بأجنبيّ . الثالث : أن يكون الداعي والمدعوّ شيء واحد . الرابع : أنّه يؤدّي إلى العبث ؛ لأنّ دعاء الرجل نفسه محال ؛ إذ لا فائدة له . الخامس : لو تصوّر أنّ النفس نفسه تصوّر أنّ الأبناء والنساء غير ما اتّفق عليه المفسّرون . السادس : أنّه عطف الشيء على نفسه . وقال الفاضل المقداد في شرح رسالة العلّامة : أمّا أنّه مساوٍ له ، فلقوله تعالى في آية المباهلة ( وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ) والمراد بأنفسنا هو علي عليه السلام ؛ لما ثبت بالنقل الصحيح ، ولا شكّ أنّه ليس المراد به أنّ نفسه هي نفسه ؛ لبطلان الاتّحاد ، فيكون المراد أنّه مثله ومساويه « 1 » . وقال بعض الفضلاء في شرحها أيضاً : فجعله اللَّه تعالى نفس الرسول ، وحيث

--> مرّ ، ويكون تأليف أمين الاسلام الطبرسي هو أسرار الأئمّة ، كما قد يعبّر عنه كذلك أيضاً السيّد حسين المجتهد الكركي عند النقل عنه انتهى ما لخّصناه عن الرياض في ترجمة الشيخ أمين الاسلام الطبرسي . أقول : وقوع الاشتباه وان كان ممكناً ، لكن ظهور اخبار أهل الاطّلاع بأنّه رآه ونقل عنه في وجوده عنده واقعاً وإن لم نطّلع عليه لا يرفع بمجرّد الاحتمال انتهى . أقول : والصحيح أنّ الكتاب لعماد الدين حسن بن علي الطبرسي ، وفرغ من تأليفه في أواخر عمره الشريف في سنة 698 . ( 1 ) النافع يوم الحشر في شرح باب الحادي عشر للفاضل المقداد ص 45 طبع مشهد .